موقع الوهم التوعوي | غير حياتك تغير حياتهم


جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد مكتبة الكتب
جديد الأخبار
جديد الفيديو

الوهم غير حياتك ... تغير حياتهم شبكة الوهم التوعوية


شبكة الوهم

جديد الصور

جديد البطاقات

جديد مكتبة الكتب

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات صحفية
زوجات (المدمنين) يبحثن عن المساعدة
زوجات (المدمنين) يبحثن عن المساعدة
09-07-2010 03:09 PM

زوجات (المدمنين) يبحثن عن المساعدة
شروق الفواز

مع دخول هذا الشهر المبارك الكريم الذي ترتبط فيه ذكرانا بكل ما فيه خير من عبادات وأجواء روحانية ترق معها النفس وتزيد قرباً من ربها، فيطيب لها البذل والعطاء ومساعدة الآخرين من الضعفاء والمحتاجين والمحرومين، تلك الفئة التي وصفهم الله بالمحرومين في كتابه الكريم لأنهم يحرمون أنفسهم من مساعدة الآخرين لهم، لتعففهم وحرصهم على كرامتهم، وإذا كانت هذه الفئة من المحتاجين ولله الحمد تلقى الدعم والرعاية في ظل حكومتنا الرشيدة، من مؤسساتها الخيرية الرسمية وغير الرسمية ومن محبي الخير والساعين وراءه من أبناء مجتمعنا الذي يتميز عن غيره من المجتمعات الأخرى بتكافله وعطائه وحبه الكبير للخير لأنه مجتمع إسلامي مبني على التعاضد والتكافل، ولكن ماذا عن الفئة الأخرى من المحرومين أو على الأصح المحرومات؟! اللواتي يكابدن الألم والحسرات في بيوتهن وهن حريصات على ألا يدرك أحد بما يجري داخل بيوتهن، أو يحس بمصابهن من أهل وجيران أو حتى أبناء!


أولئك النساء اللواتي ابتلاهن الله بأزواج مدمنين للمسكرات من خمور وحشيش وغيرها من السموم التي يتعاطونها ليفقدوا بذلك عقولهم وإنسانيتهم ويهربوا من مجتمعهم ليصبوا ويلات سكرهم على زوجاتهم المسكينات الصابرات المداريات، وعلى أبنائهم الأبرياء. كنت قد تلقيت الكثير من الرسائل من الأخوات اللواتي يشتكين ويتألمن لوضعهن، فهن صابرات محتسبات على ما ابتلاهن الله به من ذهاب مؤقت لعقول أزواجهن، أولئك الأزواج الذين يدفعهم ضعفهم وأنانيتهم وقلة دينهم إلى التخلي عن أسرهم من أجل سويعات يلهون بها مع الشيطان وأدواته!


تقول لي إحدى الأخوات في رسالتها: (في كل يوم أعاني الحسرة والألم وأنا أرى زوجي وقدوة أولادي ينتبذنا ليخلو إلى مكانه الذي أعتاد عليه ليتعاطى الخمر والعرق ويقلب ليلنا جحيماً، وأنا أحاول دائماً أن أغطي عليه فلا يلحظ أبناؤنا التغير الذي يعتريه، ولكن بعد أن انفضح أمره بدأت أوصي أبنائي ألا يحكوا شيئاً مما يرونه لأقاربنا أو أصحابهم فينفضح أمره وتقل هيبته ويضيع احترامهم، فتقل معه هيبة أبنائي واحترامهم وثقتهم بأنفسهم، وأنا حريصة كل الحرص على ألا يحس أحد من أهلي بوضع زوجي المزري فيؤثر ذلك على مكانته لديهم، ولكن حرصي هذا وتكتمي سيدفعني في يوم ما إلى الجنون إلى الانهيار، فما عدت أطيق هذا الوضع وبت أخشى على أولادي منه، فأنا محتاجة فعلاً إلى أحد ابثه همومي ومعاناتي، أحد بعيد عني لا يعرفني أصارحه دون خجل أو خوف فيسمعني وينصحني ويصبرني دون أن ينظر في يوم من الأيام إلي أو إلى أبنائي بعين الشفقة وإلى زوجي بعين الازدراء...) مساكين هؤلاء النسوة وكان الله بعونهن فهن يعشن بين نارين تأكل من شبابهن وصحتهن، فهن ما بين حال أزواجهن المتضعضع وبين خوفهن من أن يفضح أمره فيوصم اسمه واسم أولاده معه بما قد يسيء إليهم.


كثيرات هن النساء اللواتي يكابدن هذا الوضع فأزواجهن في النهار من أعقل الناس وأكثرهم هيبة وأحسنهم رأياً وقولاً، ويحتلون مناصب ومراكز لا تليق إلا بالأكفاء الصالحين الناجحين من هذا المجتمع، وفي الليل ينقلب حالهم ليتحول ذلك الرجل العامل المثقف إلى حيوان وضيع بلا عقل، روحه معلقة بلحظات النشوة التي تتبع الكأس الذي يشربه، أو الحشيش الذي يدخنه يداري على نفسه في بيته حتى لا يفضح أمره وتهتز وصورته، ليبتلي أبناءه وزوجته بفضائح سكره.


أسأل الله العلي القدير في هذا الشهر المبارك أن يعين هؤلاء النسوة على ما ابتلين به وأن يزيدهن صبراً واحتساباً ويحمي أولادهن مما ابتلى أزواجهن به، كما أناشد المسؤولين والقائمين على المؤسسات الحكومية والخيرية على إنشاء لجان لمساعدة زوجات المدمنين ووضع خطوط هاتفية مفتوحة للتواصل معهن بعد أن تنشر هذه الأرقام باستمرار في وسائل الإعلام المتاحة، على أن يقوم على هذه اللجان أناس متخصصون في التوجيه والإرشاد وحل القضايا الاجتماعية والمشاكل النفسية، لتتواصل معهن هؤلاء النسوة بشكل مباشر فيتلقين منهم الدعم والنصح والإرشاد بما يمكنهن عمله، لمساعدة أزواجهن على ترك ما ابتلوا أنفسهم به، وليحموا أبناءهن من الوقع فيه، وليجدن في هذا التواصل والحديث ما يمكن أن يخفف عما بداخلهن ويكتمونه في صدورهن من مرارة وألم وحيرة وأسى تكاد تسوقهن إلى الاحباط والجنون.


فهل يا ترى تستجيب المؤسسات الخيرية والحكومية لهذا النداء الإنساني الملح فتنقذ هؤلاء الزوجات الصابرات من جحيم الكبت والتراكمات النفسية وقلة الحيلة؟


وهل يكون دخول هذا الشهر الكريم فأل خير لهن وبداية مطلوبة للمؤسسات الاجتماعية المهتمة بمشاكل الأسر والمدعمة لكل خلل أو اضطراب قد يحل بها؟


إنها سلامة المجتمع التي تبدأ من الفرد داخل أسرته فإلى متى سننتظر؟!.

التاريخ : 2001/11/29

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 351


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


شروق الفواز
تقييم
3.00/10 (4 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

شبكة الوهم التوعوية : موقع شخصي لا يتبع أي جهة حكومية أو أهليه . فكرة وتنفيذ : رضا بن فرحان العنزي